محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

384

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

هو هذا يأكُلُ الخُبْز ، فأمر بها فَرُجِمَتْ ( 1 ) . فانظر إلى عزمها هذه المدَّة الطويلة على الموت في طلب رضا الله تعالى . وكذلك الرجلُ الذي سرق ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فطلبه أن يُقيم عليه الحدَّ ، فأمر - عليه السلامُ - بقطع يده ، فلمَّا قطعوها ، قال السارِقُ : الحمدُ لله الذي أبعَدِك عني ، أَرَدْتِ أن تُدْخِلِيني النَّارَ ( 2 ) . ومثل ما رُوِي في حديثِ الذي وقع بامرأته في رمضان ( 3 ) . وحديثُ الذي أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسولَ الله إنِّي أتيْتُ امرأةً ، فَلَمْ أتْرُكْ شيئاً مما يفعَلُه الرِّجالُ بالنِّساءِ إلا فعلتُه ، إلا أنِّي لم أُجَامِعْها ( 4 ) . وغير ذلك مما لا ( 5 ) أعرفه . فأخبرني على الإنصاف : مَنْ ( 6 ) في زماننا من الأبْدَالِ قد سار إلى

--> ( 1 ) نقدم تخريجه ص 260 تعليق ( 3 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 2588 ) والطبراني في " الكبير " ( 1385 ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري ، عن أبيه أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله إني سرقت جملاً لبني فلان ، فطهرني ، فأرسل إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : إنا افتقدنا جملاً لنا فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقطعت يده ، قال ثعلبة أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول : الحمد لله الذي طهرني منك ، أردت أن تدخلي جسدي النار ، وهذا سند ضعيف لضعف ابن لهيعة كما قال البوصيري في " الزوائد " ورقة 165 / 2 / 166 / 1 وعبد الرحمن بن ثعلبة مجهول . ( 3 ) أخرجه من حديث أبي هريرة أحمد 2 / 208 و 241 و 281 ، والبخاري ( 1936 ) و ( 1937 ) و ( 2600 ) و ( 5368 ) و ( 6087 ) و ( 6164 ) و ( 6709 ) و ( 6710 ) و ( 6711 ) و ( 6821 ) ومسلم ( 111 ) ، والترمذي ( 724 ) والبغوي ( 1752 ) وأبو داود ( 2390 ) والدارمي 2 / 11 ، وابن ماجة ( 1671 ) وابن الجارود ( 384 ) والبيهقي 4 / 221 و 222 و 224 . ( 4 ) تقدم تخريجه ص 260 . ( 5 ) في ( أ ) و ( ج ) : لم . ( 6 ) لم ترد في ( ج ) .